اختتام فعاليات المؤتمر العلمي الأول لعلماء كربلاء: لقاء يجمع بين عبق التراث وآفاق الابتكار العلمي

انطلاقاً من حرص محافظة كربلاء المقدسة على تعزيز مسيرة البحث العلمي وخدمة المجتمع، شهدت المدينة اختتام فعاليات المؤتمر العلمي الأول لعلماء كربلاء، الذي عُقد تحت شعار “من عمق التاريخ وألق الحضارة”، في واحد من أبرز معالمها الأثرية. وقد جاء المؤتمر ليشكل منصة أكاديمية فريدة جمعت بين الإرث الحضاري العريق وابتكارات العصر الحديث، مسلطاً الضوء على أهمية البحث العلمي كقاطرة للتنمية المحلية.

شهدت فعاليات المؤتمر حضور نخبة من الشخصيات الرسمية والأكاديمية المرموقة، يتقدمهم محافظ كربلاء المقدسة الأستاذ نصيف جاسم الخطابي، ونائب رئيس مجلس المحافظة الأستاذ محفوظ التميمي، ورئيس جامعة كربلاء الأستاذ الدكتور صباح واجد. كما شارك ممثلون عن الأمانتين المقدستين الحسينية والعباسية، ومنظمات دولية كبرى مثل منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو)، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، وبرنامج الغذاء العالمي، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، إلى جانب وفد من إحدى المنظمات الكورية ومستشار رئيس الوزراء للشؤون العلمية، بالإضافة إلى عمداء الكليات ومدراء الدوائر الحكومية.

وقد كان لكلية الزراعة – جامعة كربلاء حضور مميز ضمن هذا المحفل العلمي البارز، حيث مثّل الكلية وفد أكاديمي رفيع المستوى برئاسة عميد الكلية الأستاذ الدكتور علي عبد الحسين كريم، بمشاركة نخبة من أساتذتها وعدد من طلبة الدراسات العليا. وأسهمت الكلية بفعالية في جلسات المؤتمر البحثية، لاسيما من خلال محور البيئة، حيث قدم أساتذتها بحوثاً نوعية تناولت قضايا حيوية تمس التنمية المستدامة والبيئة المحلية.

وأكد المؤتمر في مخرجاته أهمية توجيه البحث العلمي نحو المشاريع التطبيقية التي تسهم في تطوير محافظة كربلاء، وتعزيز دور الجامعات كمراكز إشعاع معرفي تخدم احتياجات المجتمع. وفي لفتة تقديرية تعكس أهمية الجهود الأكاديمية المبذولة، تم تكريم عميد كلية الزراعة وعدد من أساتذتها نظير مساهماتهم القيمة وفوزهم بمسابقة البحوث المتميزة ضمن فعاليات المؤتمر.

وبنجاح باهر، اختتم المؤتمر أعماله فاتحاً آفاقاً واعدة لمزيد من التعاون العلمي بين الجامعات والمؤسسات الدولية، بما يعزز مكانة كربلاء كمركز علمي وثقافي مشع. ومن المؤمل أن تسهم توصيات المؤتمر ومبادراته البحثية في دفع عجلة التنمية وتحقيق رؤية مستقبلية طموحة، تزاوج بين الأصالة والحداثة في خدمة الإنسان والمجتمع.