نظّمت كلية الزراعة في جامعة كربلاء حلقةً نقاشية بعنوان استخدام الأسمدة الحيوية كبديل للأسمدة الكيميائية – تعزيز الزراعة المستدامة، قدّمتها الطالبة حوراء رافد عبد عون بإشراف الأستاذ الدكتور عباس علي حسين العامري.
تناولت الحلقة موضوعًا مهمًا يتعلق باستخدام الأسمدة الحيوية القائمة على البكتيريا أو الفطريات أو الطحالب، والتي تُضاف إلى التربة أو البذور بهدف تحسين خصوبتها وتعزيز نمو النبات بصورة طبيعية. وقد ركّزت المناقشة على دور الأسمدة الحيوية، ولا سيّما الأنواع البكتيرية مثل Rhizobium وAzotobacter، والفطريات الجذرية Mycorrhiza، في تحسين خصائص التربة وزيادة نمو وإنتاجية المحاصيل، ومنها: الباقلاء، الذرة الصفراء، الذرة السكرية، الحنطة، وغيرها من المحاصيل ذات الأهمية الاقتصادية.
كما استعرضت الحلقة تأثير الأسمدة الحيوية في مؤشرات النمو النباتي، مثل: طول النبات، والوزن الطازج والجاف، وعدد العقد الجذرية، والإنتاج، مع إجراء مقارنة بين تأثيرها وتأثير الأسمدة الكيميائية، فضلاً عن دراسة نتائج دمج النوعين لتحديد المعاملات الأكثر فاعلية في تعزيز النمو وتحمل الظروف البيئية.
واختُتمت الحلقة بجملة من الاستنتاجات، أبرزها أن استخدام الأسمدة الحيوية—خصوصًا عند دمج الأنواع البكتيرية مع الفطرية، ثم مزجهما مع مقدار محسوب من السماد الكيميائي—أعطى أفضل النتائج في تحسين النمو والإنتاجية، وزيادة قدرة النباتات على مقاومة الإجهادات البيئية، إلى جانب تقليل الاعتماد على التسميد الكيميائي، بما يسهم في حماية البيئة وخفض الكلفة الاقتصادية وتحقيق متطلبات الزراعة المستدامة.





