نظّمت كلية الزراعة في جامعة كربلاء، بالتعاون مع وحدة حقوق الإنسان، ورشة عمل توعوية بمناسبة اليوم الدولي لمكافحة التطرف، في إطار جهود الكلية الرامية إلى تعزيز الوعي الفكري وترسيخ قيم الاعتدال والتسامح في المجتمع الجامعي، وذلك تحت عنوان:
التطرف بين الفكر والسلوك: قراءة أكاديمية في الأسباب والمعالجات.
وتناولت الورشة مفهوم التطرف بوصفه تبنّي أفكار أو مواقف تتسم بالمغالاة ورفض الاعتدال، وغالبًا ما تقوم على إقصاء الآخر واحتكار الحقيقة. وأشارت إلى أن التطرف يبدأ عادةً على مستوى الفكر، حين يتكوّن لدى الفرد تصور جامد للعالم قائم على التعميم والكراهية ورفض التعددية.
وبيّنت الورشة أن السلوك المتطرف يمثل انتقال تلك الأفكار إلى أفعال عملية، قد تتدرج من الخطاب التحريضي والتمييز الاجتماعي إلى العنف المادي والإرهاب، مؤكدةً أن ليس كل فكر متطرف يتحول بالضرورة إلى سلوك عنيف، إلا أن استمرار العزلة الفكرية، والشعور بالظلم، وضعف الوعي النقدي قد يزيد من احتمالية هذا التحول.
كما استعرضت الورشة أبرز العوامل المتداخلة في نشوء التطرف، ومنها العوامل النفسية المتمثلة في الإحباط والبحث عن الهوية أو الانتماء، والعوامل الاجتماعية كالتهميش وضعف الاندماج، إضافة إلى العوامل الفكرية والتعليمية مثل غياب التفكير النقدي وسوء فهم النصوص، فضلًا عن العوامل السياسية والاقتصادية كالشعور بالظلم والبطالة وعدم الاستقرار.
وأكدت الورشة أن معالجة التطرف تكمن في تعزيز التعليم القائم على الحوار، ونشر ثقافة التسامح، وبناء بيئة اجتماعية عادلة تتيح فرص المشاركة والانتماء الإيجابي، بما يسهم في الحد من انتقال التطرف من مستوى الفكر إلى مستوى السلوك.










